يمكن أن تبدو تشخيص التصلب المتعدد (MS) لدى الطفل كأنها تحدٍ هائل.
بينما كان يُنظر إلى مرض التصلب المتعدد تاريخياً كمرض يصيب البالغين، فإن التصلب المتعدد لدى الأطفال (POMS) يُعترف به بشكل متزايد من قبل المتخصصين الطبيين في جميع أنحاء العالم.
يُقدر أن حوالي 3% إلى 5% من جميع تشخيصات مرض التصلب المتعدد تحدث لدى الأشخاص تحت سن 18 عامًا.
يتطلب التعامل مع هذه الرحلة مزيجًا من المعرفة الطبية والمرونة العاطفية وفهم أحدث الاختراقات العلاجية – من اللافت بشكل خاص دور علاج الخلايا الجذعية.
يهدف هذا الدليل إلى تقديم الوضوح للآباء والأوصياء والمعلمين حول كيفية التعرف على التصلب المتعدد وعلاجه وإدارته في الفئات العمرية الأصغر.
قد تكون أعراض التصلب المتعدد لدى الأطفال مؤقتة وغير واضحة وغالباً ما تشبه أمراض الأطفال الأخرى.
ومع ذلك، هناك "إشارات تحذير" معينة تتطلب استشارة فورية مع طبيب الأطفال العصبي.
أحد الأعراض الأكثر شيوعًا لدى الأطفال هو الرؤية الضبابية المفاجئة، والألم عند تحريك العينين، أو فقدان القدرة على تمييز الألوان.
غالبًا ما يكون هذا بسبب التهاب في العصب البصري.
قد يصف الأطفال شعورًا بـ"دبيب النمل"، أو التنميل، أو شعورًا غريبًا بالضغط في الجزء العلوي من الجسم، وهو ما يُعرف غالبًا بـ"عناق التصلب المتعدد".
تحدث هذه الاضطرابات الحسية عندما يعاني الدماغ من صعوبة في معالجة الإشارات القادمة من الأطراف.
عندما يصبح الطفل فجأة غير متناسق، أو يسقط كثيرًا، أو يعاني من صعوبة في المهام الحركية الدقيقة مثل ربط الأزرار أو الكتابة، فقد يشير ذلك إلى وجود آفات في المخيخ أو الحبل الشوكي.
على عكس التعب المعتاد بعد اللعب، فإن التعب الناتج عن التصلب المتعدد هو نوع من الإرهاق العميق الذي يؤثر على الأداء المدرسي.
"ضباب الدماغ" – صعوبة في التركيز أو تذكر التعليمات – هو أيضًا عامل مهم بالنسبة للطلاب.
لفهم أفضل لهذا المرض، من المفيد النظر في كيفية تجليه في الفئات العمرية المختلفة.
| الميزة | التصلب المتعدد لدى الأطفال (أقل من 18) | التصلب المتعدد لدى البالغين (أكثر من 18) |
| تكرار النوبات | أعلى (نوبات متكررة) | أقل/متوسط |
| معدل التعافي | أسرع وأحيانًا كامل | بطيء وأحيانًا غير كامل |
| النسبة بين الجنسين | 1:1 (قبل البلوغ); 3:1 (بعد البلوغ، أكثر شيوعًا عند النساء) | 3:1 (زيادة عند النساء) |
| النوع الرئيسي للمرض | عادةً ما يكون التصلب المتعدد الانتكاسي | قد يكون تقدميًا أو انتكاسيًا |
| المرونة الدماغية | عالية (تعويض أفضل) | منخفضة (أضرار تراكمية) |
في السنوات الأخيرة، تحولت المناقشات حول علاج التصلب المتعدد من مجرد علاج الأعراض إلى "إعادة ضبط الجهاز المناعي".
هنا برز علاج الخلايا الجذعية كخيار ثوري.
علاج الخلايا الجذعية، خاصةً زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم (aHSCT)، يشمل جمع الخلايا الجذعية السليمة من المريض "لتنظيف" جهازه المناعي المتعطل، ثم إعادة إدخال هذه الخلايا لبناء استجابة مناعية صحية جديدة.
نظرًا لأن الأطفال يمتلكون "مرونة عصبية" عالية، فإن أجسامهم غالبًا ما تكون أكثر استجابة للإمكانات التجديدية لـ علاج الخلايا الجذعية.
أظهرت العديد من الدراسات السريرية أن:
بالنسبة للعائلات التي تفكر في علاج الخلايا الجذعية، من المهم استشارة مراكز متخصصة في علم الأعصاب المناعي لموازنة الفوائد مع متطلبات الإجراء المكثفة.
التشخيص هو عملية متعددة المراحل تهدف إلى استبعاد أمراض أخرى مثل ADEM (التهاب الدماغ المنتشر الحاد) أو نقص العناصر الغذائية.
لا يقتصر علاج التصلب المتعدد على الأدوية فقط; يتعلق الأمر بخلق بيئة حيث يمكن للطفل الازدهار.
قد يحتاج الأطفال المصابون بـ MS إلى "برنامج تعليمي فردي" (IEP) أو دعم تعليمي مماثل. يضمن هذا أنهم يحصلون على:
هناك ارتباط قوي عالمي بين انخفاض مستويات فيتامين D ونشاط مرض MS.
إن التأكد من أن طفلك يحصل على ما يكفي من فيتامين D من خلال ضوء الشمس والمكملات هو ركيزة من ركائز العلاج الحديث.
بالإضافة إلى ذلك، تدعم التغذية المضادة للالتهابات، الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية (من الأسماك وبذور الكتان)، صحة الدماغ العامة.
يعد الحفاظ على قوة العضلات ومرونتها أمرًا بالغ الأهمية.
يمكن أن يساعد العلاج الطبيعي المنتظم الأطفال في التغلب على مشاكل التوازن، بينما يركز العلاج المهني على تعديل المهام اليومية لضمان الاستقلالية.
يمكن أن تساعد الإحصائيات الأسر في الشعور بأنها أقل وحدة في نضالها.
| الإحصائية | التقدير العالمي |
| انتشار POMS | 30,000 - 50,000 طفل حول العالم |
| متوسط عمر الإصابة | 12 إلى 14 سنة |
| نجاح العلاجات الحديثة لـ DMTs | خفض معدل النوبات بنسبة 60% |
| نجاح علاج الخلايا الجذعية | 70% إلى 80% في حالة التRemission طويلة الأمد في الحالات المناسبة |
مستقبل الأطفال الذين تم تشخيصهم بالتصلب المتعدد اليوم أكثر إشراقًا من عشر سنوات مضت.
مع ظهور الأدوية ذات الفعالية العالية وزيادة الوصول إلى علاج الخلايا الجذعية، تحول التركيز من "العيش مع الإعاقة" إلى "التجنب الكامل للمرض".
علاج الخلايا الجذعية يظل موضوعًا للبحث الدولي المكثف ويوفر علامة أمل لأولئك الذين يعانون من أشكال المرض العدوانية.
من خلال التشخيص المبكر، والرعاية المتخصصة للأطفال، والعلاج الحديث مثل علاج الخلايا الجذعية، يمكننا التأكد من أن MS سيكون مجرد فصل في حياة الطفل، وليس كل قصته.
إذا كنت أحد الآباء أو الأوصياء، فتذكر أنك أفضل محامي لطفلك.
ابق على اطلاع، واطلب آراء ثانية إذا لزم الأمر، وابق منفتحًا على عالم الطب العصبي المتجدد المتطور.